أهمية الإدارة


Total Views: 1345

 
الإدارة
" تعريف وأهمية "
 
تعريف الإدارة :
 
منذُ بدأ الاهتمام بدراسة الإدارة كعلم يمكن تأطيره جرتْ محاولات عدّة لتعريفه، وقد انقسم مفكري الإدارة بين مدرستين1، حيث قام أصحاب المدرسة الأولى بتحليل العمل الإداري الذي يقوم به المديرون إلى وظائف ومهام محددة، وبنوا على ذلك تعريفاتهم، بينما قام أصحاب المدرسة الثانية بالتركيز على طبيعة الإدارة، وبنوا على ذلك تعريفاتهم.
 
 
ومن بين التعريفات في المدرسة الأولى ما يلي :
 
 
عرّف2 تايلور الإدارة بأنَّها: "المعرفة الصحيحة لما يراد أن يقوم الأفراد به، ثُمَّ التأكد من أنهم يفعلون ذلك بأحسن طريقةٍ وأرخص التكاليف".
وهذا التعريف رَكَّزَ على عملية الإعداد والتخطيط وتحديد الأهداف ثُمَّ التوجيه والرقابة ، كما وضَّح التعريف نقطتين هامتين : الأولى أنَّ الأعمال تتمّ عبرَ الآخرين، والثانية أنَّ الكفاءة في آداء هذه الأعمال ضرورية، وعبرَ عن معيار الكفاءة بأحسن طريقةٍ للأداء وأقلَّ التكاليف .
 
 
 
عرّفَ هنري فايول الإدارة بأنَّها:
To manage is to forcast and plan, to organize, to command, to coordinate, and to control.
أي "أن تدير هو أن تتنبأ وتخطط وتنظم وتصدر الأوامر وتنسق وتراقب"، وهذه هي الوظائف الإدارية المتعارف عليها.
وقام شيلدون بتعريف الإدارة في الصناعة بأنها الوظيفة التي تتعلق بتحديد سياسات المشروع، والتنسيق بين التمويل والإنتاج والتوزيع وإقرار الهيكل التنظيمي والرقابة النهائية على أعمال التنفيذ، وهذا قصر التعريف على مجال الصناعة.
وعرّفها جلوفر بأنَّها القوة المفكرة الَّتي تُحلِّل وتصف وتُخطط وتُحفز وتُقيم وتُراقب الاستخدام الأمثل للمواردِ البشريةِ والماديةِ اللازمة لتحقيقِ هدفٍ مُحدَّدٍ  معروفٍ.
 
 
 
وفي المقابل فقَدْ رَكَّزَ أصحاب المدرسة الثانية على طبيعة الإدارة أكثرَ من تركيزهم على المهامِ والوظائفِ الإداريةِ في تعريفاتهم للإدارةِ ، ومِن هذه التعاريف ما يلي :
 
 
 
عرّفها ليفنجستون بأنها عملية الوصول إلى الهدف بأحسن الوسائل وبالتكاليف الملائمة وفي الوقت الملائم- .
وعرّفها آبلي بأنَّها عملية تنفيذ الأعمال عَن طريقِ مجهوداتِ الأشخاص الآخرين ، وهذا يتضمن نشاطين أساسيين هما : التخطيط والرقابة- .
وهناكَ مَنْ عَرَّف3 الإدارة بأنَّها- :
Management is the process of optimizing human, material, and financial contributions for the achievement of organizational goals. 
أي أنَّها "عملية تعظيم للمساهمات البشرية والمادية والمالية لتحقيق أهداف المنظمة".
 
 
 
خلاصة تعريف الإدارة :
 
ويُمكن تعريف الإدارة على أنَّها: "عملية تحقيق الأهداف المرسومة باستغلال الموارد المتاحة، وفق منهج مُحدّد، وضمن بيئة معينة".
وهذا التعريف عامّ وشامل، يُمكن تطبيقه على الفردِ والمنظمةِ، سواء كانت منظمة خاصّة أو عامَّة، ويتضمن هذا التعريف العناصر التالية:
1.   الأهداف: وهي النتائج المراد تحقيقها، وهنا يدخل عنصر القصد والإرادة في استغلال الموارد لتحقيق النتائج المرغوبة .
2.   الموارد: وتشمل الموارد كلّ من الموارد البشرية والموارد الطبيعية، كالأرض وما يستخرج منها، ومورد رأس المال بصوره المتعددة المالية والمادية، وحتّى يكون هناكَ إدارة فلا بُدَّ من توافر بعض الموارد، وتشكل الموارد البيئة الداخلية للمنشأة، والتي يمكن لإدارتها التحكم بها.
3.   المنهج: ويشمل استخدام كافّة الوظائف الإدارية من تخطيط وتنظيم ورقابة واتخاذ قرارات.
4.   البيئة: لا يوجد كائن حيّ (سواء كان هذا الكائن شخص طبيعي كالفرد، أو كان شخص معنوي كمنشأة الأعمال التي تصنف بأنها نظام مفتوح) يعيش منعزل لوحده لا يؤثر ولا يتأثر بمتغيرات محيطة به، فعملية الاستفادة من الموارد التي تقع ضمن السيطرة وتحقيق الأهداف تتفاعل بعلاقات ذات اتجاهين مع البيئة المحيطة التي لا يمكن التحكم بها.
ومع شموليةِ هذا التعريف، وانطباقه على الإدارة في المنظمات العامَّة والخاصّة، إلا أنّ هذا الكتاب يهتم بالدرجةِ الأولى بدراسة وتحليل الإدارة في منشآت ومنظمات الأعمال الهادفة إلى تحقيق الربح.
 
 
 
* وظائف الإدارة:
تقوم الإدارة بوظائف أساسية، وأهمّ هذه الوظائف هي : التخطيط، التنظيم، التوجيه والرقابة.
وستكون كُلُّ وظيفة من هذه الوظائف موضع تحليل ومناقشة مفصلة فيما يلي من فصول من هذا الكتاب. وسيكون مدخل الوظائف الإدارية هو المستخدم في دراسة الإدارة.
 
 
* وظائف المنشأة(1):
تهدف المنشأة إلى إنتاج وتوزيع السلع والخدمات عبر القيام بوظائف متكاملة أساسية، وأهمّ هذه الوظائف ثلاثة وهي كما يلي :
1. التمويل.
2. الإنتاج.
3. التسويق.
 
 
 
وهذه الوظائف مجملة، ويعتمد التفصيل فيها على عوامل كثيرة أهمّها حجم المنشأة، وطبيعة منتجاتها، وانتشارها، وفلسفة الإدارة ، ويمكن أيضاً ذكر الوظائف التالية، والتي يمكن أن تكون تابعة للوظائف الرئيسة الثلاثة، مثل:
1. الأفراد .
2. المشتريات .
3. التخزين .
4. نظم المعلومات .
5. والعلاقات العامَّة.
وستكون كلُّ وظيفة من هذه الوظائف موضع تحليل ومناقشة مفصلة ومعمقة فيما يلي من فصول الجزء الثاني من هذا الكتاب .
 
 
 
* المستويات الإدارية:
تختلف المستويات الإدارية للمنشأة حسب العديد من العوامل مثل :
طبيعة عمل المنشأة ومنجاتها : زراعية ، صناعية أو خدمية .
حجم المنشأة ومدى انتشارها الجغرافي.
مدى الحداثة في أساليب العمل ووسائل الاتصال المستخدمة.
فلسفة الإدارة وأهدافها وقدرتها.
وغيرها من العوامل الأخرى.
ويقسم كتاب الإدارة المستويات الإدارية إلى ثلاث مستويات ، تختلف هذه المستويات من عدة وجوه من حيث السلطة والمسئولية ودرجة ممارسة الوظائف الإدارية. والمستويات الثلاثة هي :
وتأخذ هذه المستويات شكل الهرم كالتالي :
الهرم الارادي.jpg
 
 
 
 
* أهمية الإدارة:
يُقسِّمُ بعض الاقتصاديون4 عناصر الإنتاج إلى أربعة(1) وهي كما يلي:
1. الموارد الطبيعية 2. الموارد البشرية
3. رأس المال 4. التنظيم
 
ويقصد بالتنظيم هنا الإدارة، وهي المعرفة بأساليب وطرق الإنتاج، وبدون توافر وتكامل هذه العناصر الأربعة لا يمكن للعملية الإنتاجية أن تكتمل، وحقيقةً أنَّ الإدارة هي أهمُّ هذه العناصر؛ لأنَّ الشعوب والمنظمات والأفراد يتمايزون بالدرجةِ الأولى بعنصرِ الإدارة وليس بباقي عناصر الإنتاج، وكي يتضح هذا المعنى، دعنا نضرب مثلين الأوَّل يخصُّ المجتمعات والدول والثاني يخصُّ الأفراد. خذ اليابان على سبيل المثال، استطاعت بفضل الإدارة أن تصبح من أغنى الدول، وأكثرها تقدماً ورقياً، وهي دولة تفتقر إلى الموارد الطبيعية، فهي تقوم باستيراد المواد الخام من خارج البلد، ثمَّ تقوم بتصنيعها، ثمَّ تصدرها لدول العالم سلعاً جاهزة للاستخدام، بينما هناك دولاً غنيةً جداً بالمواردِ الطبيعيةِ، ولكنها تفتقر إلى الإدارة القادرة على تحويل هذه الموارد إلى سلع جاهزة للاستخدام، وبالتالي فإنَّ الفيصل في تقدُّم المجتمعات هو الإدارة وليس توافر الموارد.
أمَّا على مستوى الأفراد فكم فرد ورث أموالاً طائلة فبددها في وقتٍ قصيرٍ، وكم فرد اغتنى بعد أن كان لا يملك درهماً ولا ديناراً.
 
 
 
 
* أهداف الإدارة:
 
تقوم الإدارة بالموازنة بين أهداف متعددة، وأحياناً متشابكة ومتصارعة ومتناقضة، فهناك أهداف تسعى الإدارة نفسها إلى تحقيقها، وأهداف للمنشأة، ولملاكها، والعاملين فيها، والمتعاملين معها من زبائن و موردين وممولين وحكومة، والمنظمات المدنية، وذلك كما يلي :
 
1. تحقيق أهداف الإدارة نفسها ، والَّتي يتمثل أهمّها فيما يلي :
أ. الاستمرار .
ب. النجاح.
جـ. تحقيق الذات .
 
2.  تحقيق أهداف ملاك المنشأة ، والَّتي يتمثل أهمّها فيما يلي :
أ.  زيادة قيمة المنشأة عن طريق زيادة القيمة السوقية للسهم .
ب. زيادة الأرباح المحصلة .
 
3.  تحقيق أهداف العاملين في المنشأة ، والَّتي يتمثل أهمّها فيما يلي :
أ.  الراحة في العمل .
ب.  تقليل ساعات العمل .
جـ. زيادة في الأجور .
زيادة المزايا المالية والعينية التي يحصلون عليها .
 
4. تحقيق أهداف زبائن المنشأة ، والَّتي يتمثل أهمّها فيما يلي :
أ. وفرة السلع والخدمات.
ب.  زيادة جودة السلع والخدمات .
جـ.  خفض الأسعار .
 
5. تحقيق أهداف موردي السلع والخدمات المستخدمة كمدخلات للعملية الإنتاجية، والَّتي يتمثل أهمّها فيما يلي :
أ. زيادة الأسعار.
ب.  الدفع النقدي.
جـ.  الالتزام بمواعيد الدفع إن كان الثمن مقسطاً.
 
6. تحقيق أهداف ممولي المنشأة من المصارف وأصحاب القروض ، والَّتي يتمثل أهمّها فيما يلي :
أ. ضمان أصل التمويل .
ضمان عوائد التمويل .
 
 
 
 
7. تحقيق أهداف الحكومة من خلال تطبيق وإطاعة القوانين الخاصة بالمنشأة ، والَّتي يتمثل أهمّها فيما يلي :
أ. الالتزام بالقوانين والأنظمة والتعليمات.
تحصيل الضرائب .
 
8. تحقيق أهداف المجتمع الَّذي تعيش فيه المنشأة ، والَّتي يتمثل أهمّها فيما يلي :
أ. رفع مستوى المعيشة.
ب. حسن استغلال الموارد المتاحة وعدم تبديدها بدون فوائد .
 
9. تحقيق أهداف المنظمات المدنية في المجتمع ، والَّتي يتمثل أهمّها فيما يلي :
أ. حماية البيئة من التلوث.
ب. تبرعات.
جـ. مساهمات اجتماعية .
 
 
ويلخص الجدول التالي هذه الفئات وأهدافها :
 

الفئة

الأهداف

الإدارة

الاستمرار، النجاح، تحقيق الذات

الملاك

زيادة قيمة المنشأة، زيادة الأرباح المحصلة

العاملين

زيادة في الأجور والمزايا المالية والعينية التي يحصلون عليها

الزبائن

وفرة السلع والخدمات، جودة أعلى، سعر أقلّ

الموردين

زيادة الأسعار، الدفع النقدي، الالتزام بمواعيد الدفع

مموِّلين

ضمان أصل التمويل وعوائده

الحكومة

الالتزام بالقوانين والأنظمة والتعليمات، تحصيل الضرائب

المجتمع

رفع مستوى المعيشة، حسن استغلال الموارد المتاحة

المنظمات المدنية

حماية البيئة من التلوث، تبرعات، مساهمات اجتماعية

 
 
 
 
 
 
 
 توثيق مصدر المقال
تلتزم   مهارات النجاح للتنمية البشرية بحماية حقوق المؤلفين وكتاب مقالات تعلم وإبرازهم . ولتوثيق ذلك نود هنا أن نبرز معلومات توثيقية عن كاتب المقال: د. محمد بن علي شيبان العامري .
كما تلتزم مهارات النجاح بحفظ حقوق الناشر الرئيسي لهذا المقال وندعوكم لزيارة صفحة الناشر بدليل الناشرين لمقالات موسوعة تعلم معنا  من خلال الظغط على اسم المصدر ، كما نتقدم بالشكر أجزله والتقدير أجله للناشر لمساهمته الفاعلة في نشر مصادر المعرفة.
المصدر (الناشر الإلكتروني الرئيسي لهذا المقال ): مهارات النجاح للتنمية البشرية
\

 


More EPortfolios By ثمراء عوضه سعد أبوجرفه آل يعلى


0Comments

Users must be logged in to comment.